تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدفع الرشوة، وهو دفع الظلم عن نفسه، أو ماله، فلا يأثم المعطي.

أما في القاضي فلا ينال [ما هو المقصود]، لأن المقصود منه أن يصير المدعي ملكًا وحقًا له، وهذا إنما يحصل إذا نفذ القضاء، وقضاء المرتشي في ما ارتشى باطل؛ حتى لا يحل لأحد من القضاة إن اتضح هذا عنده أن ينفذ ذلك الحكم، ولكن برده ويبطله؛ فلهذا أثم المعطي.

ثم إنما لم ينفذ قضاء المرتشي في ما ارتشى؛ فلأنه لما رشاه المدعي فقد استأجره على القضاء بحق فرض عليه، والاستئجار على ما هو فرض عليه لا يجوز؛ كالاستئجار على الأذان والإقامة.

[٣٠٩] [قال]:

وإن رشا الطالب ولد القاضي، أو كاتب القاضي، أو أحدًا في ناحية القاضي، على أن يعينه عند القاضي؛ ليقضي له، وهو حق له، فقضى القاضي، وهو لا يعلم بذلك، حتى قضى، فالطالب آثم بما صنع، والقاضي معاتب، وهو حرام عليه، والقضاء نافذ.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٢ · ص ٦٤