فعمر ومعاذ رضي الله عنهما اعتمد كل واحد منهما دليلًا:
أما عمر رضي الله عنه [فقد] اعتمد دليلًا: فإن معاذًا رضي الله عنه إنما توصل إلى هذا المال بسبب القضاء والعمل للمسلمين، فيكون مال المسلمين، فأمره بالدفع إلى الخليفة؛ ليوضع في بيت المال.
فأما معاذ فقد اعتمد دليلًا: فأنه هو الذي أصاب.
تم الحديث إلى قوله (رأيتني) وفي رواية (رأيت كأني في مفازة أضل فيها وأنت تدعوني إلى العمران).
ثم الحديث إلى قوله: (فقال له أبو بكر: هم لك) أعطاه لفضله، وللإمام أن يخص أحدًا من أهل العلم بشيء من بيت المال لفضله.
ثم الحديث إلى قوله (فأنتم لله تعالى) فكأنه أعتقهم بهذا اللفظ، وأحسن إليهم؛ لأن رسول الله ﷺ كان يوصي بالإحسان إلى المصلين.
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩