تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم الحديث حجة لأبي يوسف ومحمد -رحمهما الله- على أبي حنيفة -رحمه الله- في جواز الحجر وبيع مال المديون.

وأبو حنيفةرحمه الله- يقول: يحتمل أن ماله كان من جنس الدين، فلا يكون هذا حجرًا. والثاني: إن كان حجرًا فلأنه كان مكاري الحج، والحجر على المكاري المفلس يجوزه أبو حنيفة -رحمه الله-، فلا يكون حجه عليه.

[٥١٢] ذكر عن عمر بن عبد العزيز أنه فلس رجلًا وأجره. لأن الإجارة انفع له.

لأنه متى أجره توصل إلى قضاء الدين بالأجرة، وأبقى الأعيان على ملكه، ومتى باع الأعيان تزول الأعيان عن ملكه ولا تبقى المنفعة.

وعلماؤنا -رحمهم الله- لم يأخذونا بهذا؛ لأن الدين لم يتعلق بمنافع بدنه؛ لأن الدين إنما يتعلق بما يمكن الاستيفاء منه.

وإنما يمكن الاستيفاء من المال، وإنما يعطي المنافع حكم المال

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٢ · ص ٣٨٣