تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن القاضي [بتواريه] يريد أن يعاقبه، فإن الختم على بابه عقوبة؛ لأنه يصير البيت سجنًا له، ويصير الشخص محتبسًا، فلا يمكنه بدون الحجة.

فإذا أحضر شاهدين أنه في منزله، سألهما القاضي: من أين علمتما ذلك؟

لأن هذه الشهادة قامت على العقوبة، وهو الختم على بابه، فيحتاط القاضي [في ذلك] بالسؤال.

فإن قالا: رأيناه اليوم، أو أمس، أو منذ ثلاثة أيام، فإن القاضي يقبل بذلك ويأمر بالختم عليه.

وإن كانت الرؤية قد تقادمت، لم يقبل ذلك منهما.

لأن الرؤية متى تقادمت احتمل أنه سافر قبل دعوى المدعي.

ومتى كانت قريبة، فالظاهر أنه بلغه دعوى المدعى، واختفى منه، فيختم عليه الباب.

ثم جعل صاحب الكتاب ما زاد على ثلاثة أيام متقادمًا.

قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني -رحمه الله-: الصحيح أن ذلك مفوض إلى رأي القاضي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٢ · ص ٣٢٧