تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأتى الباب فضربه.

فقيل: من هذا؟

فقال: محمد.

قال: فخرج أبو جهل وما في وجهه رائحة من الذعر، أي من الخوف.

فقال: أعط هذا حقه.

ففال: نعم.

فدخل، فأخرج حقه، وأعطاه إياه، فجاء الرسول فأخبرهم، وجاء الرجل فوقف عليهم فقال: جزاه الله خيرًا، فقد أخذ له بحقي، فلم يتفرقوا لي أن جاء أبو جهل. فقالوا: ويلك ما صنعت؟

فقال: والله ما هو إلا أن ضرب على الباب، فقلت: من؟ فقال: محمد، فذهب فؤادي فخرجت وإن معه لفحلًا ما رأيت مثل هامته، وأنيابه لفحل قط، إن كاد ليأكلني لو امتنعت فو الله ما ملكت نفسي أن أعطيت حقه.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٢ · ص ٣٠٩