تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن جاء الغائب بعد ذلك، وأنكر الوكالة، فالقول قوله، كذا ههنا.

فرق بين ما إذا ثبتت الوكالة بالإقرار، وبين ما إذا ثبتت الوكالة بالبينة.

والفرق: أن الإقرار حجة على نفسه، وليس بحجة على غيره، والقضاء بالإقرار يقتصر على المقضي عليه، والبينة حجة في حق الكل، والقضاء بالبينة يتعدى إلى غيره، فإنه يتعدى إلى الناس اجمع؛ فلهذا قال: إذا ثبتت الوكالة بالبينة يكون خصمًا، وإذا ثبتت بالإقرار لا يكون خصمًا.

و[أما] إذا أقر بالمال وجحد الوكالة فهذا على وجهين:

أما إن أقام البينة على الوكالة. أو لم تكن له بينة.

فإن أقام البينة على الوكالة ثبتت الوكالة بالبينة فصار خصمًا مطلقًا، فيؤمر بتسليم المال إليه.

وإن لم تكن له بينة، فأراد استحلافه يحلفه على ما قلنا:

فإن حلف انتهى.

وإن نكل ثبتت الوكالة، لكن في حق أخذ المال منه، لا في حق الخصومة والقضاء على الغائب.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٢ · ص ١٦٣