تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن حلف لأحدهما، أو نكل عن اليمين له، فالقاضي يحلفه للآخر، ولا يقضي بالنكول للأول.

فرق بين هذا وبين الإقرار؛ فإنه إذا أقر به لأحدهما قضى به للأول.

والفرق: أن الإقرار يوجب الحق بنفسه؛ فلا يتوقف على قضاء القاضي، فحين أقر به للأول ثبت له الحق، فيؤمر بالتسليم إليه.

فأما النكول [فليس بإقرار، لا نصًا، ولا دلالة، لكن يصير إقرارًا بقضاء القاضي بإنزاله مقرًا، فحين نكل للأول لم يثبت الإقرار] فلا يثبت الحق، فلا يقضي.

فلو قضى [للأول] بنكوله الأول نفذ قضاؤه؛ لأن القضاء وقع في محل الاجتهاد؛ فإن من العلماء من قال بأن المدعى [عليه] إذا نكل لأحدهما فالقاضي يقضي له؛ لأن النكول إقرار دلالة، فنفذ قضاؤه، ودفع إلى الأول.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٢ · ص ١٥٤