تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٧٧] ثم استثنى صلحًا بوصف فقال:

إلا صلحًا حرم حلالا، أو أحل حرامًا.

وهو حجة الشافعي [-رحمه الله -] علينا.

وتأويله عندنا: حرم حلالا لعينه، وهو ما إذا صالحت إحدى المرأتين على أن لا يطأ الأخرى، أو أحل حراما لعينه، وهو ما إذا صالح على شرب الخمر، أو أكل الخنزير.

فأما ما سوى ذلك فهو جائز.

[٧٨] ثم قال:

ولا يمنعك من قضاء قضيته بالأمس، وراجعت فيه نفسك، وهديت فيه لرشدك، أن تراجع فيه الحق؛ فإن الحق قديم لا يبطل، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل.

لأن أبا موسى -رضي الله عنهلا يكون أعظم [شأنا] من عمر -رضي الله عنه -، وهو كان ينقض بعض قضاياه، إذا ظهر فيه نص بخلافه.

وكذا عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه -، رجع عن بعض

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ١ · ص ٢٢٣