وقوع التصرف عن (١) المالك وإفادة ذلك للملك (٢) له؛ فهو الطريق الثانية (٣) في القسم الثاني الذي سبق ذكره، وإن أريد الوقوع للغاصب من غير إجازة؛ ففاسد قطعًا [إلا] (٤) في صورة شرائه في الذمة إذا فقد (٥) المال من المغصوب، فإن الملك يثبت (٦) له فيها، نص عليه في "رواية المروذي"، ولا ينافي ذلك قولنا: إن الربح للمالك؛ لأنه فائدة ماله وثمرته (٧)؛ فيختص به؛ وإن كان أصل الملك لغيره، صرح به القاضي في "خلافه".
ومن فروع ذلك في العبادات المالية: لو أخرج الزكاة عن ماله من مال حرام؛ فالمشهور أنه يقع باطلا، وحكي [عن أحمد] (٨) أنه إن أجازه المالك؛ أجزأته، وإلا؛ فلا (٩).
(١) في المطبوع: "من".
(٢) في المطبوع: "للمالك"، وفي (ج): "للتمليك".
(٣) في المطبوع و(ج): "الثاني".
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(٥) في المطبوع: "نفذ".
(٦) في المطبوع: "ثبت".
(٧) في المطبوع: "ويلزمه"!
(٨) بدل ما بين المعقوفتين في (ج): "عنه".
(٩) قال المصنف في "جامع العلوم والحكم" (ص ١٢٦ - ١٢٧، أو ص ٢٦٧ - ٢٦٩ - ط الرسالة) عند شرحه الحديث العاشر: "إن اللَّه طيب. . . " ما نصه:
"واعلم أنّ من العلماء من جمل تصرُّف الغاصب ونحوه في مال غيره موقوفًا على إجازه مالكه، فإن أجاز تصرفه فيه؛ جاز، وقد حكى بعض أصحابنا رواية عن أحمد: إن من أخرج زكاته من مالٍ مغصوب ثم أجاز له المالك؛ جاز وسقطت عنه الزكاة، وكذلك خرج ابن أبي موسى رواية عن أحمد: أنه إذا أعتق عبد غيره عن نفسه ملتزمًا ضمانه في ماله ثم =