تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في غير هذا الموضع.

- (ومنها): لو كاتب مدبرة؛ فهل يكون رجوعًا عن التدبير؟

إن قلنا: التدبير عتق بصفة؛ لم يكن رجوعًا، وإن قلنا: هو وصية؛ انبنى على أن كتابة الموصى به هل تكون رجوعًا؟

[و] (١) فيه وجهان، أشهرهما أنه رجوع، والمشهور في المذهب أن كتابة المدبر ليست رجوعًا عن تدبيره، ونقل ابن الحكم عن أحمد ما يدل على أنه رجوع.

- (ومنها): لو وصى بعبد (٢) ثم دبره؛ ففيه وجهان:

أشهرهما: إنه رجوع عن الوصية.

والثاني: ليس برجوع.

فعلى هذا فائدة الوصية به أنه لو أبطل تدبيره بالقول؛ لاستحقه (٣) الموصى له، ذكرهُ في "المغني" (٤)، وقال الشيخ تقي الدين: ينبني على أن التدبير هل هو عتق بصفة أو وصية؟

فإن قلنا: هو عتق بصفة؛ قدم على [الوصية] (٥)، وإن قلنا: هو وصية؛ فقد ازدحمت وصيتان في هذا العبد؛ فينبني على أن الوصايا

(١) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.

(٢) في المطبوع: "بعبده".

(٣) في (أ): "لا يستحق"!

(٤) (١٠/ ٣٢٢/ ٨٦٦٦).

(٥) بدل ما بين المعقوفتين في المطبوع: "الموصى به".

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ٣ · ص ٣٩٥