وطريقة صاحب "المغني" أن الإِجازة لا تصح (١) بالمجهول، ولكن؛ هل يصدق في دعوى الجهالة؟
على وجهين، ومن الأصحاب من قال: إن قلنا: الإِجازة تنفيذ؛ صحت بالمجهول ولا رجوع، وإن قلنا: هبة؛ فوجهان:
- (ومنها) (٢): لو وقف على وارثه فأجازه، فإن قلنا: الإِجازة تنفيذ؛ صح الوقف ولزم، وإن قلنا: هبة؛ فهو كوقف الإِنسان على نفسه (٣).
- (ومنها): إذا كان المجاز عتقًا، فإن قلنا: الإِجازة تنفيذ؛ فالولاء (٤) للموصى يختص (٥) به عصبته، وإن قلنا: عطية؛ فالولاء لمن أجاز (٦)، وإن كان أنثى.
- (ومنها): لو كان المجيز أبًا للمجاز له؛ كمن وصى (٧) لولد ولده، [فأجازه والده] (٨)؛ فليس للمجيز الرجوع فيه إن قلنا: هو تنفيذ، وإن قلنا: عطية؛ فله ذلك لأنه قد وهب ولده (٩) مالًا.
(١) انظر: "المغني" (٦/ ٨٦/ ٤٦٥٢).
(٢) في المطبوع زيادة "لو وقف على وارثه فأجازه، فإن قلنا: الإِجازة تنفيذ؛ صحت بالمجهول ولا رجوع، وإن قلنا: هبة؛ فوجهان: (ومنها) " اهـ.
(٣) في هامش (ب) زيادة، وهي: "وفي صحة وقف الإِنسان على نفسه روايتان".
(٤) في المطبوع و(ج): "فالولاية".
(٥) في المطبوع: "تختص"، وفي (أ) و(ب) بدون تنقيط.
(٦) في (ج): "أجازه".
(٧) في المطبوع: "أوصى".
(٨) في المطبوع و(أ): "فأجازه ولده"، وفي (ب): "فأجاز والده".
(٩) في المطبوع: "لولده".