تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسلمًا، فاشتراه، فإن قلنا: يملك؛ لم يصح شراؤه له، وإن قلنا: لا يملك؛ صح وكان ملكًا (١) للسيد، قال الشيخ مجد الدين: هذا قياس المذهب عندي.

قلت: ويتخرج (٢) فيه وجه آخر: لايصح على القولين بناءً على أحد الوجهين: إنه لا يصح شراء الذمي لمسلم بالوكالة، ولو كان بالعكس [بأن يأذن] (٣) الكافر لعبده المسلم الذي يثبت ملكه عليه أن يشتري بماله رقيقًا مسلمًا، فإن قلنا: يملك؛ صح وكان العبد له، [وإن قلنا: لا يملك] (٤)؛ لم يصح.

- (ومنها): تسري العبد، وفيه طريقان:

أحدهما: بناؤه على الخلاف في ملكه، فإن قلنا: يملك؛ جاز تسريه، وإلا؛ فلا لأن الوطء بغير نكاح ولا ملك (٥) يمين محرم بنص الكتاب (٦) والسنة (٧)، وهي طريقة القاضي والأصحاب بعده.

(١) في المطبوع و(أ): "مملوكًا".

(٢) في (ج): "ويتوجه".

(٣) في (ب): "فإن أذن"، وفي (ج): "بأن أذن".

(٤) بدل ما بين المعقوفتين في (أ): "وإلا".

(٥) في (ب): "ولا بملك".

(٦) قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: ٥ - ٧].

(٧) الأدلة من السنة على تحريم الزنا كثيرة، انظر بعضًا منها في: "الكبائر" (الكبيرة الثانية عشرة، ص ٥٧ - ٦٠/ بتحقيقي).

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ٣ · ص ٣٤٠