تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الروايتين (١)، وهي ظاهر كلام أبي الخطاب في كتاب الظهار وصاحب "التلخيص" وغيرهما؛ لأن العبد وإن قلنا: [إنه] (٢) يملك؛ فإن ملكه ضعيف لا يحتمل المواساة كما سبق؛ فلا يكون مخاطبًا بالتكفير بالمال بالكلية؛ فلا يكون فرضه غير الصيام بالأصالة، بخلاف الحر العاجز؛ فإنه قابل للتملك (٣)، ومن ها هنا -واللَّه أعلم- قال الخرقي [في] (٤) العبد إذا حنث ثم عتق: إنه لا يجزئه التكفير بغير الصوم، بخلاف الحر المعسر إذا حنث ثم أيسر، وقال أيضًا في العبد إذا فاته الحج: إنه يصوم عن كل مد من قيمة الشاة يومًا، وقال في الحر المعسر: إنه يصوم في الإِحصار صيام المتمتع (٥)، والفرق بينهما أن العبد ليس من أهل الملك القابل لتعلق الواجبات به؛ [فيتعلق به] (٦) وجوب الصيام بالأصالة، وفدية الفوات والإِحصار لم يرد فيها نص بغير الهدي؛ فأوجبنا على العبد صيامًا يقوم مقام الهدي، [ويتعدل بقيمة] (٧) الشاة، كما وجب في جزاء الصيد؛ لأن هذا صيام واجب بالأصالة، ليس بدلًا عن الهدي، وهو [معدل بالهدي] (٨)

(١) في المطبوع و(أ): "الطريقين".

(٢) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و(أ).

(٣) في (ب): "للتمليك".

(٤) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.

(٥) في المطبوع و(أ): "التمتع".

وانظر: "المغني" (١٠/ ١٧/ ٨٠٥٤).

(٦) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).

(٧) في المطبوع: "ويعدل قيمة"، وفي (ج): "وينعدل بقيمة".

(٨) في المطبوع: "يعدل الهدي"، وفي (أ): "يعدل بالهدي".

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ٣ · ص ٣٣٧