تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقاضي والأكثرين (١) أنها فسخ، وحكاه القاضي عن أبي بكر، وفي "التنبيه" لأبي بكر التصريح باختيار (٢) أنها بيع، ولهذا الخلاف فوائد عديدة (٣):

- (الأولى): إذا تقايلا قبل القبض فيما لا يجوز بيعه قبل قبضه؛ فيجوز على قولنا: هي فسخ، ولا يجوز على الثانية إلا على رواية حكاها القاضي في "المجرد" في الإجارات: إنه يصح بيعه من بائعه خاصة قبل القبض.

- (الفائدة الثانية): هل يجوز في المكيل والموزون بغير كيل ووزن؟

إن قلنا: هي فسخ؛ جازت كذلك، وإن قلنا (٤): هي بيع؛ فلا، هذه طريقة أبي بكر في "التنبيه" والقاضي والأكثرين، وحكي عن أبي بكر أنه (٥) لا بد فيها من كيل ثانٍ على الروايتين، كما أن الفسخ في النكاح يقوم مقام الطلاق في إيجاب العدة.

- (الفائدة الثالثة): إذا تقايلا بزيادة على الثمن أو نقصٍ منه أو بغير جنس الثمن، فإن قلنا: هي فسخ؛ لم يصح (٦) لأن الفسخ رفع للعقد؛

(١) في المطبوع: "والأكثرون".

(٢) في المطبوع: "باختياره".

(٣) في (ب): "عدة".

(٤) في (أ): "قيل".

(٥) في (ج): "أنها".

(٦) في (ج): "لم تصح".

قواعد ابن رجب - ت مشهور · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قواعد ابن رجب - ت مشهورج ٣ · ص ٣١٠