7 ـ زِيَارَتَهُم وَمَحَبَّة الاِلْتِقَاء بِهِمْ وَالِاجْتِمَاع مَعَهُم وَفِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ (وجبت مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فيَّ) ، وَفِي حَدِيثِ آخَرَ (أن رجلاً زَار أخًا لَهُ فِي اللَّهِ فأرصد اللَّهُ عَلَى مدرجته ملكًا – فَسَأَلَهُ أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَال اِزْوَرّ أخًا لِي فِي اللَّهِ ، قُل : هَلْ لَك عَلَيْهِ مِنْ نِعَمِهِ تَرَّبَهَا عَلَيْه ، قَالَ لَا : غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْته فِي اللَّهِ ، قَال : فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْك بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أُحِبُّك كَمَا أَحْبَبْته فيه) . 8 ـ احْتِرَام حُقُوقِهِم فَلَا يَبِيعُ عَلَى بَيْعِهِمْ وَلَا يَسُومُ عَلَى سومهم وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خُطْبَتَهُم وَلَا يَتَعَرَّضُ لِمَا سَبَقُوا إلَيْهِ مِنْ الْمُبَاحَاتِ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "ألا لَا يَبِعْ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خطبته" ، وَفِي رِوَايَةٍ "ولا يُسَمّ عَلَى سومه" . 9 ـ الرِّفْق بضعفائهم كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "ليس مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صغيرنا" ، وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ "هل تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إلَّا بضعفائكم" ، وَقَالَ تَعَالَى " وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا " [الكهف 28] . 10 ـ الدُّعَاءَ لَهُمْ وَالِاسْتِغْفَار لَهُمْ قَالَ تَعَالَى "وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ " [محمد 19] ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ "رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ " [الحشر 10] .
ــــــــــــــــــــــــــ
تَنْبِيهٌ :
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى " لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ " [الممتحنة 8] ، فَمَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ كَفٍّ آذَاهُ مِنْ الْكُفَّارِ فَلَمْ يُقَاتِلْ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يُخْرِجُهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ فَإِن الْمُسْلِمِين يقابلون ذَلِك بمكافأته بِالْإِحْسَان وَالْعَدْل مَعَهُ فِي التَّعَامُلِ الدُّنْيَوِيّ وَلَا يُحِبُّونَه بِقُلُوبِهِم لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ " أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ " ، وَلَمْ يَقُلْ توالونهم وتحبونهم .
32/1