فَاَلَّذِي يُرِيد مَحَبَّةِ اللَّهِ عزوجل يَتَقَرَّبُ إلَيْهِ ، بِهَذِه الْأَنْوَاعُ مِنْ الْعِبَادَاتِ وَفِي غَيْرِهَا ، تَقَرَّبَ إلَى اللَّهِ حَتَّى يَكُونَ مِمَّنْ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ وَيُحِبُّونَه ، وَمَحَبَّةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ ، مَحَبَّتِه لِعِبَادِه صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ ، لَيْسَت كَمَحَبَّة الْمَخْلُوق ، فَمَحَبَّة الْمَخْلُوق صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوق تَلِيقُ بِهِ ، مَحَبَّةِ اللَّهِ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ سُبْحَانَهُ تَلِيق بِاَللَّه لَيْسَت كَمَحَبَّة الْمَخْلُوق لِلْمَخْلُوق ، لِمَا بَيْنَ الْخَالِقِ وَالْمَخْلُوقِ مِنْ الْفَرْقِ الْعَظِيم ، فَهَذِهِ بَعْضُ أَسْبَاب مَحَبَّةِ اللَّهِ لِعَبْدِه ، نَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَرْزُقَنَا وَإِيَّاكُم حَبَّة وَحُبّ مَنْ يُحِبُّهُ ، وَحُبّ عَمِل يَقْرَبْنَا إلَى حَبَّةِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ .
191/1