تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن دريد: سائر الناس يقع على (25/) معظمه وجله (1)، ومن الأفراد هلم جرا ذكره الجوهري وأنكره ابن هشام وقال: عندي توقف في كون هذا التركيب عربيا محضا؛ لأن أئمة اللغة المعتمد عليهم لم يتعرضوا له حتى صاحب المحكم مع كثرة استيعابه وتتبعه، وإنما ذكره صاحب الصحاح، وقال ابن الصلاح (2) إنه لا يقبل ما تفرد به (3).

الخامسة: في معرفة من تقبل روايته ومن ترد

وفيها مسائل:

الأولى: قال ابن فارس: تؤخذ اللغة سماعا من الرواة الثقات، ذوي الصدق والأمانة، ويتقى المظنون؛ قال الخليل: إن النحارير ربما أدخلوا على الناس ما ليس من كلام العرب، إرادة اللبس والتعنيت (4).

وقال ابن الأنباري: يشترط أن يكون ناقل اللغة عدلا، رجلا كان أو امرأة، حرا كان أو عبدا؛ كما يشترط في نقل الحديث، وإن لم يكن في الفضيلة من شكله، فإن كان ناقل اللغة فاسقا لم يقبل نقله ... انتهى (5).

قلت وهذا باطل عندي بل المعتبر في النقل صدق الناقل وضبطه دون عدالته وتقواه، كما حققنا ذلك في كتابنا (هداية السائل إلى أدلة المسائل) وكتابنا (منهج الوصول الى اصطلاح أحاديث الرسول) (6)، ولا جرح في نقلة اللغة ورواة الحديث الا الكذب وسوء الحفظ.

الثانية: قال ابن الأنباري: يقبل نقل العدل الواحد، ولا يشترط أن يوافقه غيره في النقل، وزعم بعضهم أنه لابد من نقل اثنين كالشهادة وهذا ليس بصحيح (7).

الثالثة: قال عز الدين بن عبد السلام (8): اعتمد في العربية على أشعار العرب وهم كفار لبعد التدليس فيها كما اعتمد في الطب، وهو في الأصل مأخوذ عن قوم كفار لذلك

البلغة إلى أصول اللغة · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البلغة إلى أصول اللغةص ٩٠