تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمترادفة: هي التي يقام لفظ مقام لفظ؛ لمعان متقاربة، يجمعها معنى واحد، كما يقال: أصلح الفاسد، ولم الشعث، ورتق الفتق، وشعب الصدع، ويقال خطيب مصقع، وشاعر مفلق ثم رأوا أنه يضيق نطاق النطق عن (16/ ... ) استعمال الحقيقة في كل اسم فعدلوا إلى المجاز والاستعارات (1).

السابعة: في حد الوضع وما يفاد (2) به

وهو عبارة عن تخصيص الشيء بالشيء، بحيث إذا أطلق الأول فهم منه الثاني قال التاج السبكي: وهذا تعريف سديد، فإنك إذا أطلقت قولك، قام زيد فهم منه صدور القيام منه، والمفيد في الحقيقة إنما هو المتكلم، واللفظ كالآلة الموضوعة لذلك (3).

قال الرازي وابن الحاجب وابن مالك (4) وغيرهم: ليس المركب بموضوع؛ وإلا لتوقف استعمال الجمل على النقل عن العرب كالمفردات، ورجح القرافي (5) والتاج السبكي وغيرهما من أهل الأصول، أنه موضوع لأن العرب حجرت في التراكيب كما حجرت في المفردات، والأول أولى ولا يجب أن يكون لكل معنى لفظ لأن المعاني لا تتناهى، والألفاظ متناهية، لكن ما تكثر الحاجة إليه من المعاني، لا يخلو عن الألفاظ، التي تندر الحاجة إليها، يجوز أن يكون لها ألفاظ وأن لا يكون، وليس الغرض من الوضع افادة المعاني المفردة بل إفادة المركبات، والنسب بين المفردات كالفاعلية والمفعولية وغيرهما وإلا لزم الدور (6).

قال أبو اسحاق الشيرازي: اللفظ موضوع بآزاء الماهيات الخارجية، وهو المختار، وقال الرازي وأتباعه: إنه موضوع بأزاء الصور الذهنية التي تصورها الواضع في ذهنه عند ارادة الوضع، وقال الأسنوي: هو موضوع بأزاء المعنى من حيث هو مع قطع النظر عن كونه ذهنيا أو خارجيا، قال الزركشي (7): والحق ان العرب إنما وضعت أنواع المركبات

البلغة إلى أصول اللغة · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البلغة إلى أصول اللغةص ٧٩