تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللفظ، فما له إلى التصديق بان هذا اللفظ موضوع بازاء ذلك المعنى فهو من المطالب التصديقية، لكن يبقى أنه حينئذ (7/) يكون علم اللغة: عبارة عن قضايا شخصية حكم فيها على الألفاظ المعينة المشخصة، بأنها وضعت بأزاء المعنى الفلاني والمسألة لابد وأن تكون قضية كلية ... انتهى (1).

قال ابن خلدون: علم اللغة هو بيان الموضوعات اللغوية ... انتهى (2).

وقال ابن الحاجب في مختصره (3): حد اللغة كل لفظ وضع لمعنى، وقال الأسنوي (4) في شرح منهاج الأصول: اللغات: عبارة عن الألفاظ الموضوعة للمعاني (5).

الثالثة: في تصريف اللغة

وهي فعلة من لغوت أي تكلمت؛ وأصلها لغو (6) ككرة، وقلة، وثبة قاله ابن جني (7)، أي قبل الأعلال والتعويض ثم استثقلت الحركة على الواو فنقلت للساكن قبلها، وهو الغين، فبقيت الواو ساكنة فحذفت، وعوض عنها هاء التأنيث، ووزنها بعد الأعلال (فعة) بحذف اللام وقوله ككرة تشبيه لها بها بعد الأعلال والتعويض وإلا لقال ككرو واعلالهما واحد، والكرة: كل شيء أدرته، والقلة عودان يلعب بهما الصبيان، والعوام تسميها عقلة خطأ، وقد لعب بها العباس (رضي الله عنه) وطول أحد العودين نحو ذراع والآخر صغير فيضربون الأصغر بالأكبر.

والثبة بمعنى الجماعة لا بمعنى وسط الحوض، فان تلك محذوفة العين لا اللام وكلها لاماتها واوات، وهو المشهور الذي عليه الجمهور، وقيل لاماتها ياآت كما

في الصحاح (8) والمصنف، ولهذا لما قال السعد التفتازاني (9)، أصلها لغو ولغي

البلغة إلى أصول اللغة · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البلغة إلى أصول اللغةص ٦٧