تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاله ابن ماكولا (1)، وأنهم كانوا أربعة أخوة: قحطان، وقاحط، ومقحط، وفالغ. وقحطان بن هود وقيل هود، وقيل أخوه، وقيل من ذريته، وقيل إن قحطان من سلالة اسماعيل، والجمهور على ان العرب القحطانية من عرب اليمن وغيرهم ليسوا من سلالة اسماعيل (2).

وعن النبي (صللم) قال: أول من فتق لسانه العربية المبينة اسماعيل، وهو ابن أربع عشرة سنة (3). رواه الشيرازي (4) في الألقاب.

وعن عمر بن الخطاب انه قال: يا رسول الله، مالك أفصحنا، ولم تخرج من بين أظهرنا؟، قال: " كانت لغة إسماعيل قد درست فجاء بها جبريل (عليه السلام) فحفظنيها فحفظتها " (5)، أخرجه ابن عساكر في تاريخه وأبو أحمد الغطريف (6) في جزئه.

وعن أبي رافع قال: قال رسول الله (صللم): " علمت الأسماء كلها كما علم آدم الأسماء كلها " (7). اخرجه الديلمي في الفردوس.

السادسة: في بيان الحكمة الداعية إلى وضع اللغة

وذلك أن الإنسان لما لم يكن مكتفيا بنفسه في معايشه ومقيماته لم يكن له بد من أن يسترفد المعاون من غيره، فوضعوا الكلام دلالة، ووجدوا اللسان أسرع الأعضاء حركة، وقبولا للترداد فقطعوه على حركات أعضاء الانسان التي يخرج منها الصوت، فوجدوه تسعة وعشرين حرفا لا تزيد على ذلك ثم رأوا أن الكفاية لا تقع بهذه الحروف، ولا يحصل له المقصود بإفرادها؛ فركبوا منها الكلام، ودعت الحاجة الى وضع الأسماء المشتركة، فجعلوا عبارة واحدة لمسميات عدة، ثم وضعوا على نقيضه كلمات لمعنى واحد؛ ولو كرر اللفظ لسمج ومج، وخالفوا بين الألفاظ والمعنى واحد ثم قسموها الى متواردة ومترادفة.

فالمتواردة: كالخمر تسمى عقارا، وصهباء، وقهوة، وسلسالا والسبع ليثا وأسدا، وضرغاما.

البلغة إلى أصول اللغة · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البلغة إلى أصول اللغةص ٧٨