بل وقعت متلاحقة متتابعة سواء قلنا: بالتوقيف أم بالاصطلاح وصوبه
ابن جني وهو رأي أبي الحسن الأخفش (1)، وأما أي الأجناس الثلاثة:
الاسم، والفعل، والحرف وضع قبل؟ فلا يدرى ذلك، ويحتمل في كل من الثلاثة أنه وضع قبل، وبه صرح أبو علي (2).
التاسعة: في الطريق الى معرفة اللغة
قال الرازي وأتباعه: هي إما النقل المحض كأكثر اللغة أو استنباط العقل من النقل، وأما العقل الصرف فلا مجال له في ذلك، والنقل إما متواتر أو آحاد وسيأتي الكلام فيهما، ولم يذكر ابن الحاجب والآمدي (3) سوى النقل المحض.
وقال الرازي والآمدي: أكثر ألفاظ القرآن من المتواتر، وقال ابن جني: من قال: إن اللغة لا تعرف إلا نقلا محضا فقد أخطأ فانها قد تعلم بالقرائن أيضا، فإن الرجل إذا سمع قول الشاعر:
طاروا إليه زرافات ووحدانا (4)
يعلم أن الزرافات بمعنى الجماعات (5).
وقال أبو الفضل بن عبدان (6)، وتبعه الجيلي (7): لا تلزم اللغة إلا بخمس شرائط: أحدها: ثبوت ذلك عن العرب بسند صحيح يوجب العمل.
والثاني: عدالة الناقلين كما تعتبر في الشرعيات.
والثالث: أن يكون النقل عن من قوله حجة في أصل اللغة كالعرب العاربة مثل قحطان ومعد وعدنان، فأما إذا نقلوا عمن بعدهم بعد فساد لسانهم واختلاف المولدين فلا، قال الزركشي: ووقع في كلام الزمخشري، وغيره الاستشهاد بشعر أبي تمام بل في