انتهى، ويؤخذ من هذا أن العربي الذي يحتج بقوله لا يشترط فيه العدالة؛ وكذا البلوغ؛ ولذا أخذوا عن الصبيان بخلاف راوي الأشعار واللغات (1).
الرابعة: قال ابن الأنباري: نقل أهل الأهواء مقبول في اللغة وغيرها، إلا أن يكونوا ممن يتدينون بالكذب كالخطابية (2) من الرافضة (3).
الخامسة: قال ابن الأنباري: المجهول الذي لم يعرف ناقله نحو حدثني رجل عن ابن الأعرابي، غير مقبول، وذهب بعضهم الى قبوله، وهذا ليس بصحيح، وذكر في الإنصاف إنه لا يحتج بشعر لا يعرف قائله خوفا من أن يكون لمولد (4).
السادسة: التعديل على الإبهام نحو: أخبرني الثقة، هل يقبل فيه خلاف بين العلماء؟ وقد استعمل ذلك سيبويه كثيرا (26/ ... ) في كتابه يعني به الخليل، وغيره، وعن أبي زيد: كان سيبويه يأتي مجلسي فإذا سمعته يقول: وحدثني من أثق بعربيته فإنما يريدني.
وكان يونس يقول: حدثني الثقة عن العرب، فقيل له: من الثقة؟ قال أبو زيد، قيل له، فلم لا تسميه؟ قال: هو حي بعد (5).
السابعة: إذا قال: أخبرني فلان وفلان وهما عدلان احتج به، فإن جهل عدالة أحدهما أو قال فلان وغيره لم يحتج.
(فرع) إذا سئل العربي أو الشيخ عن معنى لفظ فأجاب بالفعل لا بالقول يكفي قال عيسى بن عمر: سألت ذا الرمة عن النضناض فلم يزدني على أن حرك لسانه في فيه ... انتهى (6).
وقال الزجاجي: سئل رؤبة عن الشنب، فأراهم حبة رمان، وسئل الأصمعي عن العارضين من اللحية؛ فوضع يده على ما فوق العوارض من الأسنان (7).