وقال ابن دريد في الجمهرة: العرب العاربة سبع قبائل: عاد، وثمود، وعمليق، وطسم وجديس، وأميم، وجاسم، وقد انقرض أكثرهم إلا بقايا متفرقين في القبائل قال: وسمي يعرب بن قحطان، لأنه أول من انعدل لسانه عن السريانية الى العربية.
وهذا معنى قول الجوهري في الصحاح أول من تكلم بالعربية يعرب بن قحطان (1).
وعن بريدة في قوله: ﴿بلسان عربي مبين﴾ (2) قال بلسان جرهم (3).
وقال يونس بن حبيب: أول من تكلم بالعربية إسماعيل بن إبراهيم. وقال ابن سلام: أول من تكلم بالعربية ونسي لسان أبيه، إسماعيل (4).
وعن جابر: أن رسول الله (صللم) تلا ﴿قرآنا عربيا لقوم يعلمون﴾ (5) ثم قال: " ألهم إسماعيل هذا اللسان العربي الهاما " اخرجه الحاكم في المستدرك وصححه البيهقي في شعب الايمان (6).
عن أبي عمرو بن العلاء قال: العرب كلها ولد إسماعيل، إلا حمير وبقايا جرهم وكذلك يروى أن إسماعيل جاورهم، وأصهر إليهم، ولكن العربية، التي عني محمد بن علي، اللسان الذي نزل به القرآن؛ وما تكلمت به العرب على عهد النبي (صللم)، وتلك عربية أخرى غير كلامنا هذا (7).
وقال الحافظ ابن كثير (8) في تاريخه (15/ ... ) قيل إن جميع العرب ينسبون الى اسماعيل والصحيح، المشهور أن العرب العاربة قبل إسماعيل، وهم: عاد، وثمود، وطسم، وجديس، وأميم، وجرهم، والعماليق، وأمم آخرون لا يعلمهم إلا الله، كانوا قبل الخليل، وفي زمانه أيضا، فأما العرب المستعربة وهم عرب الحجاز، فمن ذرية إسماعيل، وأما عرب اليمن وحمير فالمشهور أنهم من قحطان واسمه مهزم (9).