تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرسلين نطق بها ونزل القرآن بلسانه، وسينطقون (1) أهل الجنة بهذه اللغة الشريفة كما ورد به الخبر المأثور، نعم روي عن ابن عباس: إن آدم كانت لغته في الجنة العربية، فلما عصى سلبه الله العربية فتكلم بالسريانية، فلما تاب رد الله عليه العربية (2).

قال عبد الملك بن حبيب (3): كان اللسان الأول الذي نزل به آدم من الجنة عربيا، إلى أن بعد العهد وطال، فحرف وصار سريانيا، وهو منسوب (14/ ... ) الى أرض سورنه (4)، وهي أرض الجزيرة، بها كان نوح عليه السلام وقومه قبل الغرق، قال: وكان يشاكل اللسان العربي، إلا أنه محرف، وهو كان لسان جميع من في السفينة إلا رجلا واحدا يقال له جرهم، فكان لسانه العربي الأول فلما خرجوا من السفينة تزوج أرم بن سام، بعض بناته، فمنهم صار اللسان العربي في ولده عوص أبي عاد وعبيل، وجائر أبي ثمود وجديس، وسميت عاد باسم جرهم، لأنه كان جدهم من الأم، وبقي اللسان السرياني في ولد ارفخشد ابن سام، الى أن وصل الى يشجب بن قحطان من ذريته، وكان باليمن فنزل هناك بنو اسماعيل؛ فتعلم منهم بنو قحطان اللسان العربي (5).

وقال ابن دحية (6): العرب أقسام الأول: عاربة وعرباؤهم الخلص، وهم تسع قبائل من ولد ارم بن سام بن نوح، وهي: عاد، وثمود، وأميم، وعبيل، وطسم، وجديس، وعمليق، وجرهم، ووبار، ومنهم تعلم إسماعيل (عليه السلام) العربية.

الثاني: المتعربة: قال في الصحاح وهم الذين ليسوا بخلص وهم بنو قحطان.

الثالث: المستعربة: وهم الذين ليسوا بخلص أيضا، كما في الصحاح قال ابن دحية: وهم بنو اسماعيل، وهم ولد معد بن عدنان بن أدد.

البلغة إلى أصول اللغة · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البلغة إلى أصول اللغةص ٧٦