تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنى يكون وليس ذاك بكائن    لبني البنات وراثة الأعمام

فأجازه بسبعين ألف درهم، فقال مروان:

بسبعين ألفا راشني من حبائه    وما نالها في الناس من شاعر قبلي

وذكر أحمد بن سليمان، قال: أخبرني أبو عدنان السلمي، قال: قال المهدي لعمارة بن حمزة: من أرق الناس شعرا؟ قال: والبة بن الحباب الأسدي، وهو الذي يقول:

ولها ولا ذنب لها    حب كأطراف الرماح

في القلب يقدح والحشا    فالقلب مجروح النواحي

قال: صدقت والله، قال: فما يمنعك من منادمته يا أمير المؤمنين، وهو عربي شريف شاعر ظريف؟ قال: يمنعني والله من منادمته، قوله:

قلت لساقينا على خلوة    أدن كذا رأسك من رأسي

ونم على وجهك لي ساعة    إني امرؤ أنكح جلاسي

افتريد ان يكون جلاسه على هذه الشريطة! وذكر محمد بن سلام أنه كان في زمان المهدي إنسان ضعيف يقول الشعر إلى أن مدح المهدي قال: فأدخل عليه فأنشده شعرا يقول فيه: وجوار زفرات، فقال له المهدي: أي شيء زفرات؟ قال وما تعرفها أنت يا أمير المؤمنين؟ قال: لا والله، قال: فأنت أمير المؤمنين وسيد المسلمين وابن عم رسول الله ص لا تعرفها، أعرفها أنا! كلا والله.

قال ابن سلام: أخبرني غير واحد أن طريح بن إسماعيل الثقفي دخل على المهدي فانتسب له، وسأله أن يسمع منه، فقال: ألست الذي يقول للوليد بن يزيد:

تاريخ الطبري · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٨ · ص ١٨٢