إلا نبطيا، قال: ذاك أوكد للحجة عليك أن يكون نبطي يأمرك بتقوى الله قال: فرئي الرجل بعد ذلك، فكان يحدث بما جرى بينه وبين المهدي.
قال: فقال أبي: وأنا حاضره، إلا أني لم أسمع الكلام
وقال هارون بن ميمون الخزاعي: حدثنا أبو خزيمة البادغيسي، قال: قال المهدي: ما توسل إلي أحد بوسيلة، ولا تذرع بذريعة هي أقرب من تذكيره إياي يدا سلفت مني إليه أتبعها أختها، فأحسن ربها، لأن منع الأواخر يقطع شكر الأوائل.
قال: وذكر خالد بن يزيد بن وهب بن جرير، أن أباه حدثه، قال:
كان بشار بن برد بن يرجوخ هجا صالح بن داود بن طهمان- أخا يعقوب ابن داود- حين ولي البصرة، فقال:
هم حملوا فوق المنابر صالحا أخاك فضجت من أخيك المنابر
فبلغ يعقوب بن داود هجاؤه، فدخل على المهدي، فقال: يا أمير المؤمنين، إن هذا الأعمى المشرك قد هجا أمير المؤمنين، قال: ويلك! وما قال؟
قال: يعفيني أمير المؤمنين من إنشاده ذلك، قال: فأبى عليه إلا أن ينشده، فأنشده:
خليفة يزني بعماته يلعب بالدبوق والصولجان
أبدلنا الله به غيره ودس موسى في حر الخيزران
قال: فوجه في حمله، فخاف يعقوب بن داود أن يقدم على المهدي، فيمتدحه فيعفو عنه، فوجه إليه من يلقيه في البطيحة في الخرارة.
وذكر عبد الله بن عمر: حدثني جدي أبو الحي العبسي، قال: لما دخل مروان بن أبي حفصة على المهدي، فأنشده شعره الذي يقول فيه: