تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وكان خاقان قسم في أصحابه الغنم، فقال: كلوا لحومها واملئوا جلودها ترابا، واكبسوا خندقكم، ففعلوا فكبسوه، فبعث الله عليهم سحابة فمطرت، فاحتمل المطر ما ألقوا، فألقاه في النهر الأعظم.

وكان مع أهل كمرجة قوم من الخوارج، فيهم ابن شنج مولى بنى ناجيه

ذكر رده اهل كردر

وفي هذه السنة ارتد أهل كردر، فقاتلهم المسلمون وظفروا بهم، وقد كان الترك أعانوا أهل كردر، فوجه أشرس إلى من قرب من كردر من المسلمين ألف رجل ردءا لهم، فصاروا إليهم، وقد هزم المسلمون الترك، فظفروا بأهل كردر وقال عرفجة الدارمي:

نحن كفينا أهل مرو وغيرهم    ونحن نفينا الترك عن أهل كردر

فإن تجعلوا ما قد غنمنا لغيرنا    فقد يظلم المرء الكريم فيصبر

وفي هذه السنة جعل خالد بن عبد الله الصلاة بالبصرة مع الشرطة، والأحداث والقضاء إلى بلال بن أبي بردة، فجمع ذلك كله له، وعزل به ثمامة بن عبد الله بن أنس عن القضاء.

وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن هشام بن إسماعيل، كذلك قال أبو معشر والواقدي وغيرهما، حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر.

وكان العامل في هذه السنة على المدينة ومكة والطائف إبراهيم بن هشام، وعلى الكوفة والبصرة والعراق كلها خالد بن عبد الله، وعلى خراسان اشرس ابن عبد الله.

تاريخ الطبري · الجزء ٧ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٧ · ص ٦٦