مولى محمد بن أبي العباس، قال: اتهم عيسى حميد بن قحطبة يومئذ- وكان على الخيل- فقال: يا حميد، ما أراك تبالغ، قال: اتتهمني! فو الله لأضربن محمدا حين أراه بالسيف أو أقتل دونه قال: فمر به وهو مقتول، فضربه بالسيف ليبر يمينه.
وحدثني يعقوب بن القاسم، قال: حدثني علي بن أبي طالب، قال: قتل محمد بعد العصر، يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان.
وحدثني أيوب بن عمر، قال: حدثني أبي، قال: بعث عيسى فدق السجن، فحملنا إليه والقتال دائب بينهم، فلم نزل مطرحين بين يديه، حين أتي برأس محمد، فقلت لأخي يوسف: إنه سيدعونا إلى معرفته، ولا نعرفه له، فإنا نخاف أن نخطئ، فلما أتي به قال: أتعرفانه؟ قلنا: نعم، قال: أنظرا، أهو هذا؟ قال أبي: فبدرت يوسف، فقلت: أرى دما كثيرا وارى ضربا، فو الله ما أثبته، قال: فأطلقنا من الحديد، وبتنا عنده ليلتنا كلها حتى أصبحنا قال: ثم ولاني ما بين مكة والمدينة، فلم أزل واليا عليه حتى قدم جعفر بن سليمان، فحدرني إليه، وألزمني نفسه.
وحدثني علي بن إسماعيل بن صالح بن ميثم، قال: حدثني أبو كعب، قال: حضرت عيسى حين قتل محمدا، فوضع رأسه بين يديه، فأقبل على أصحابه، فقال: ما تقولون في هذا؟ فوقعوا فيه، قال: فأقبل عليهم قائد له، فقال: كذبتم والله وقلتم باطلا، لما على هذا قاتلناه، ولكنه خالف أمير المؤمنين، وشق عصا المسلمين، وإن كان لصواما قواما فسكت القوم.
وحدثني ابن البواب عبد الله بن محمد، قال: حدثني أبي، عن الأسلمي، قال: قدم على أبي جعفر قادم، فقال: هرب محمد، فقال: كذبت! نحن أهل البيت لا نفر.
وحدثني عبد الله بن راشد بن يزيد، قال: حدثني أبو الحجاج الجمال، قال: إني لقائم على رأس أبي جعفر، وهو مسائلي عن مخرج محمد، إذ بلغه