تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبصر من وراءه ولا يبصره أحد، فطلع بعبد الله بن حسن في محل معادله مسود، وجميع أهل بيته كذلك قال: فلما نظر إليهم جعفر هملت عيناه حتى جرت دموعه على لحيته، ثم أقبل علي فقال: يا أبا عبد الله، والله لا يحفظ لله حرمة بعد هؤلاء

قال: وحدثني محمد بن الحسن بن زبالة، قال: حدثني مصعب بن عثمان، قال: لما ذهب ببني حسن لقيهم الحارث بن عامر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بالربذة، فقال: الحمد لله الذي أخرجكم من بلادنا، قال: فاشرأب له حسن بن حسن، فقال له عبد الله: عزمت عليك إلا سكت!

قال: وحدثني عيسى، قال: حدثني ابن أبرود حاجب محمد بن عبد الله قال: لما حمل بنو حسن، كان محمد وإبراهيم يأتيان معتمين كهيئة الأعراب، فيسايران أباهما ويسائلانه ويستأذنانه في الخروج، فيقول: لا تعجلا حتى يمكنكما ذلك، ويقول: إن منعكما أبو جعفر أن تعيشا كريمين. فلا يمنعكما أن تموتا كريمين

قال عمر: وحدثني محمد بن يحيى، قال: حدثني الحارث بن إسحاق، قال: لما صار بنو حسن إلى الربذة دخل محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان على أبي جعفر، وعليه قميص وساج وإزار رقيق تحت قميصه، فلما وقف بين يديه، قال: إيها يا ديوث! قال محمد: سبحان الله! والله لقد عرفتني بغير ذلك صغيرا وكبيرا، قال: فمم حملت ابنتك؟ وكانت تحت إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن الحسن- وقد أعطيتني الأيمان بالطلاق والعتاق ألا تغشني ولا تمالى علي عدوا، ثم أنت تدخل على ابنتك متخضبة متعطرة، ثم تراها حاملا فلا يروعك حملها! فأنت بين أن تكون حانثا أو ديوثا، وايم الله انى لاهم برجمها فقال محمد: أما أيماني فهي علي إن كنت دخلت لك في أمر غش علمته، وأما ما رميت به هذه الجارية، فإن الله قد أكرمها عن ذلك بولادة رسول الله ص إياها، ولكني قد ظننت حين ظهر

تاريخ الطبري · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٧ · ص ٥٤١