تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عمر: وحدثني محمد بن يحيى، قال: حدثني الحارث بن إسحاق، قال: لم يزل بنو حسن محبوسين عند رياح حتى حج أبو جعفر سنة أربع وأربعين ومائة، فتلقاه رياح بالربذة، فرده إلى المدينة، وأمره بإشخاص بني حسن إليه، وبإشخاص محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان- وهو أخو بني حسن لأمهم أمهم جميعا فاطمة بنت حسين بن علي بن أبي طالب- فأرسل اليه رياح- وكان بماله ببدر- فحدرهم إلى المدينة، ثم خرج رياح ببني حسن ومحمد بن عبد الله بن عمرو إلى الربذة، فلما صار بقصر نفيس على ثلاثة أميال من المدينة، دعا بالحدادين والقيود والأغلال، فألقى كل رجل منهم في كبل وغل، فضاقت حلقتا قيد عبد الله بن حسن بن حسن، فعضتاه فتأوه، فأقسم عليه أخوه علي بن حسن ليحولن حلقتيه عليه إن كانتا أوسع، فحولتا عليه، فمضى بهم رياح إلى الربذة.

قال: وحدثني إبراهيم بن خالد، ابن أخت سعيد بن عامر، عن جويرية بن أسماء- وهو خال أمه- قال: لما حمل بنو حسن إلى أبي جعفر أتي بأقياد يقيدون بها، وعلي بن حسن بن حسن قائم يصلي قال: وكان في الأقياد قيد ثقيل، فكلما قرب إلى رجل منهم تفادى منه واستعفى قال: فانفتل علي من صلاته، فقال: لشد ما جزعتم، شرعه هذا، ثم مد رجليه فقيد به.

قال: وحدثني عيسى، قال: حدثني عبد الله بن عمران، قال: الذي حدرهم إلى الربذة أبو الأزهر.

قال عمر: حدثني ابن زبالة، قال: حدثني حسين بن زيد بن على ابن حسين، قال: غدوت إلى المسجد، فرأيت بني حسن يخرج بهم من دار مروان مع أبي الأزهر يراد بهم الربذة، فانصرفت، فأرسل الى جعفر ابن محمد فجئته، فقال: ما وراءك؟ فقلت: رأيت بني حسن يخرج بهم في محامل، قال: اجلس، فجلست، فدعا غلاما له، ثم دعا ربه دعاء كثيرا، ثم قال لغلامه: اذهب، فإذا حملوا فأت فأخبرني، فأتاه الرسول، فقال: قد أقبل بهم قال: فقام جعفر بن محمد، فوقف من وراء ستر شعر

تاريخ الطبري · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٧ · ص ٥٤٠