تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأكبر، فأردنا عمرا على لقائه، فأبى حتى غلبناه، فلقيه فقال: يا أبا عثمان، هل بالبصرة أحد نخافه على أمرنا؟ قال: لا قال: فأقتصر على قولك وأنصرف؟ قال: نعم، فانصرف، وكان محمد قد خرج قبل مقدم أبي جعفر.

قال علي بن محمد: حدثني عامر بن أبي محمد، قال: قال أبو جعفر لعمرو بن عبيد: أبايعت محمدا؟ قال: أنا والله لو قلدتني الأمة أمورها ما عرفت لهما موضعا.

قال علي: وحدثني أيوب القزاز، قال: قلت لعمرو: ما تقول في رجل رضي بالصبر على ذهاب دينه؟ قال: أنا ذاك، قلت: وكيف، ولو دعوت أجابك ثلاثون ألفا! قال: والله ما أعرف موضع ثلاثة إذا قالوا وفوا، ولو عرفتهم لكنت لهم رابعا.

قال أبو زيد: حدثني عبيد الله بن محمد بن حفص، قال: حدثني ابى، قال: وجل محمد وإبراهيم من أبي جعفر، فأتيا عدن، ثم سارا إلى السند ثم إلى الكوفة، ثم إلى المدينة.

قال عمر: وحدثني محمد بن يحيى، قال: حدثني الحارث بن إسحاق، قال: تكفل زياد لأمير المؤمنين بابني عبد الله أن يخرجهما له، فأقره على المدينة، فكان حسن بن زيد إذا علم من أمرهما علما كف حتى يفارقا مكانهما ذلك، ثم يخبر أبا جعفر، فيجد الرسم الذي ذكر، فيصدقه بما رفع إليه، حتى كانت سنة أربعين ومائة، فحج فقسم قسوما خص فيها آل أبي طالب فلم يظهر له ابنا عبد الله، فبعث إلى عبد الله فسأله عنهما، فقال: لا علم لي بهما، حتى تغالظا، فأمصه أبو جعفر، فقال: يا أبا جعفر، بأي أمهاتي تمصنى! ابفاطمه بنت رسول الله ص، أم بفاطمة بنت

تاريخ الطبري · الجزء ٧ · الصفحة ٥٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٧ · ص ٥٢٢