تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلافة أبي العباس عبد الله بن محمد بن على ابن عبد الله بن عباس

(ذكر الخبر عن سبب خلافته)

وكان بدء ذلك- فيما ذكر عن رسول الله ص- انه اعلم العباس ابن عبد المطلب انه تؤول الخلافة إلى ولده، فلم يزل ولده يتوقعون ذلك، ويتحدثون به بينهم.

وذكر علي بن محمد أن إسماعيل بن الحسن حدثه عن رشيد بن كريب، أن أبا هاشم خرج إلى الشام، فلقي محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فقال: يا بن عم، إن عندي علما أنبذه إليك فلا تطلعن عليه أحدا، إن هذا الأمر الذي يرتجيه الناس فيكم، قال: قد علمت فلا يسمعنه منك احد

قال على: وأخبرنا سليمان بن داود، عن خالد بن عجلان، قال: لما خالف ابن الأشعث، وكتب الحجاج بن يوسف إلى عبد الملك، أرسل عبد الملك إلى خالد بن يزيد فأخبره، فقال: أما إذا كان الفتق من سجستان فليس عليك بأس، إنما كنا نتخوف لو كان من خراسان

وقال علي: أخبرنا الحسن بن رشيد وجبله بن فروخ التاجى ويحيى بن طفيل والنعمان بن سري وأبو حفص الأزدي وغيرهم أن الإمام محمد بن على ابن عبد الله بن عباس، قال: لنا ثلاثة أوقات: موت الطاغية يزيد بن معاوية، ورأس المائه، وفتق بإفريقية، فعند ذلك يدعو لنا دعاه، ثم يقبل أنصارنا من المشرق حتى ترد خيولهم المغرب، ويستخرجوا ما كنز الجبارون فيها فلما قتل يزيد بن أبي مسلم بإفريقية، ونقضت البربر، بعث محمد بن علي رجلا إلى خراسان، وأمره أن يدعو إلى الرضا، ولا يسمي احد.

وقد ذكرنا قبل خبر محمد بن علي، وخبر الدعاه الذي وجههم إلى خراسان ثم مات محمد بن علي وجعل وصيه من بعده ابنه إبراهيم، فبعث إبراهيم بن محمد إلى خراسان أبا سلمة حفص بن سليمان مولى السبيع، وكتب معه إلى النقباء بخراسان، فقبلوا كتبه وقام فيهم، ثم رجع إليه فرده ومعه

تاريخ الطبري · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٧ · ص ٤٢١