تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلافه مروان بن محمد

وفي هذه السنة بويع بدمشق لمروان بن محمد بالخلافة:

ذكر الخبر عن سبب البيعة له:

حدثني أحمد، قال: حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو هاشم مخلد بن محمد مولى عثمان بن عفان، قال: لما قيل: قد دخلت خيل مروان دمشق هرب إبراهيم بن الوليد وتغيب، فانتهب سليمان ما كان في بيت المال وقسمه فيمن معه من الجند، وخرج من المدينة، وثار من فيها من موالي الوليد بن يزيد إلى دار عبد العزيز بن الحجاج فقتلوه، ونبشوا قبر يزيد بن الوليد وصلبوه على باب الجابية، ودخل مروان دمشق فنزل عاليه، وأتي بالغلامين مقتولين وبيوسف بن عمر فأمر بهم فدفنوا، وأتي بأبي محمد السفياني محمولا في كبوله، فسلم عليه بالخلافة، ومروان يومئذ يسلم عليه بالإمرة، فقال له: مه، فقال: إنهما جعلاها لك بعدهما، وأنشده شعرا قاله الحكم في السجن.

قال: وكانا قد بلغا، وولد لأحدهما وهو الحكم والآخر قد احتلم قبل ذلك بسنتين، قال: فقال الحكم:

ألا من مبلغ مروان عني    وعمي الغمر طال بذا حنينا

بأني قد ظلمت وصار قومي    على قتل الوليد متابعينا

أيذهب كلبهم بدمي ومالي    فلا غثا أصبت ولا سمينا

ومروان بأرض بني نزار    كليث الغاب مفترس عرينا

ألم يحزنك قتل فتى قريش    وشقهم عصي المسلمينا

الا فاقر السلام على قريش    وقيس بالجزيرة أجمعينا

وساد الناقص القدري فينا    وألقى الحرب بين بني أبينا

تاريخ الطبري · الجزء ٧ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٧ · ص ٣١١