ذكر الخبر عن عزل القباع عن البصره
وفي هذه السنة عزل عبد الله بن الزبير القباع عن البصرة، وبعث عليها أخاه مصعب بن الزبير،
فحدثني عمر بن شبة، قال: حدثني علي ابن محمد، قال: حدثنا الشعبي، قال: حدثني وافد بن أبي ياسر، قال:
كان عمرو بن سرح مولى الزبير يأتينا فيحدثنا، قال: كنت والله في الرهط الذين قدموا مع المصعب بن الزبير من مكة إلى البصرة، قال: فقدم متلثما حتى أناخ على باب المسجد، ثم دخل فصعد المنبر، فقال الناس:
أمير أمير قال: وجاء الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة- وهو أميرها قبله- فسفر المصعب فعرفوه، وقالوا: مصعب بن الزبير! فقال: للحارث:
أظهر أظهر، فصعد حتى جلس تحته من المنبر درجة، قال: ثم قام المصعب فحمد الله واثنى عليه قال: فو الله ما أكثر الكلام، ثم قال:
بسم الله الرحمن الرحيم: «طسم تلك آيات الكتاب المبين نتلوا عليك من نبإ موسى» إلى قوله: «إنه كان من المفسدين» - وأشار بيده نحو الشام- «ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين» - وأشار بيده نحو الحجاز- «ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون» - وأشار بيده نحو الشام.
حدثني عمر بن شبة، قال: حدثني علي بن محمد، عن عوانة، قال: لما قدم مصعب البصرة خطبهم فقال: يا أهل البصرة، بلغني أنكم تلقبون أمراءكم، وقد سميت نفسي الجزار
ذكر خبر قتل مصعب المختار بن ابى عبيد
وفي هذه السنة سار مصعب بن الزبير إلى المختار فقتله.