تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولايه قتيبة بن مسلم على خراسان من قبل الحجاج

وفي هذه السنة قدم قتيبة بن مسلم خراسان واليا عليها من قبل الحجاج، فذكر علي بن محمد أن كليب بن خلف، اخبره عن طفيل ابن مرداس العمي والحسن بن رشيد، عن سليمان بن كثير العمي، قال: أخبرني عمي قال: رأيت قتيبة بن مسلم حين قدم خراسان في سنة ست وثمانين، فقدم والمفضل يعرض الجند، وهو يريد أن يغزو أخرون وشومان، فخطب الناس قتيبة، وحثهم على الجهاد، وقال:

إن الله أحلكم هذا المحل ليعز دينه، ويذب بكم عن الحرمات، ويزيد بكم المال استفاضه، والعدو وقما، ووعد نبيه ص النصر بحديث صادق، وكتاب ناطق، فقال: «هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

*» ووعد المجاهدين في سبيله أحسن الثواب، وأعظم الذخر عنده فقال:

«ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله» ، إلى قوله: «أحسن ما كانوا يعملون» ثم أخبر عمن قتل في سبيله أنه حي مرزوق، فقال: «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون» فتنجزوا موعود ربكم ووطنوا أنفسكم على أقصى اثر وامضى الم، وإياي والهوينى

ذكر ما كان من أمر قتيبة بخراسان في هذه السنة

ثم عرض قتيبة الجند في السلاح والكراع، وسار واستخلف بمرو على حربها إياس بن عبد الله بن عمرو، وعلى الخراج عثمان بن السعدي، فلما كان بالطالقان تلقاه دهاقين بلخ وبعض عظمائهم فساروا معه، فلما قطع النهر تلقاه تيش الأعور ملك الصغانيان بهدايا ومفتاح من

تاريخ الطبري · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٦ · ص ٤٢٤