تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطريق على الحاج ويخيفون السبيل، فلو أخرجتهم معك! قال: فأخرج قوما من بني تميم، منهم مالك بن الريب المازني في فتيان كانوا معه، وفيهم يقول الراجز:

ألله أنجاك من القصيم    ومن أبي حردبة الأثيم

ومن غويث فاتح العكوم    ومالك وسيفه المسموم

قال علي: قال مسلمة: قدم سعيد بن عثمان، فقطع النهر إلى سمرقند، فخرج إليه أهل الصغد، فتواقفوا يوما إلى الليل ثم انصرفوا من غير قتال، فقال مالك بن الريب يذم سعيدا:

ما زلت يوم الصغد ترعد واقفا    من الجبن حتى خفت أن تتنصرا

وما كان في عثمان شيء علمته    سوى نسله في رهطه حين أدبرا

ولولا بنو حرب لظلت دماؤكم    بطون العظايا من كسير وأعورا

قال: فلما كان الغد خرج إليهم سعيد بن عثمان، وناهضه الصغد، فقاتلهم فهزمهم وحصرهم في مدينتهم، فصالحوه وأعطوه رهنا منهم خمسين غلاما يكونون في يده من أبناء عظمائهم، وعبر فأقام بالترمذ، ولم يف لهم، وجاء بالغلمان الرهن معه إلى المدينة.

قال: وقدم سعيد بن عثمان خراسان وأسلم بن زرعة الكلابي بها من قبل عبيد الله بن زياد، فلم يزل أسلم بن زرعة بها مقيما حتى كتب إليه عبيد الله بن زياد بعهده على خراسان الثانية، فلما قدم كتاب عبيد الله على أسلم طرق سعيد بن عثمان ليلا، فأسقطت جارية له غلاما، فكان سعيد

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٣٠٦