تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان سبب ولايته خراسان ما حدثني عمر، قال: حدثني علي، قال: أخبرني محمد بن حفص، قال: سأل سعيد بن عثمان معاوية أن يستعمله على خراسان، فقال: إن بها عبيد الله بن زياد، فقال: أما لقد اصطنعك أبي ورفاك حتى بلغت باصطناعه المدى الذي لا يجارى إليه ولا يسامى، فما شكرت بلاءه، ولا جازيته بآلائه، وقدمت علي هذا- يعني يزيد بن معاوية- وبايعت له، وو الله لأنا خير منه أبا واما ونفسا، فقال: فقال معاوية:

أما بلاء أبيك فقد يحق علي الجزاء به، وقد كان من شكري لذلك أني طلبت بدمه حتى تكشفت الأمور، ولست بلائم لنفسي في التشمير، وأما فضل أبيك على أبيه فأبوك والله خير مني واقرب برسول الله ص، وأما فضل أمك على أمه فما ينكر، امرأة من قريش خير من امرأة من كلب، واما فضلك عليه فو الله ما أحب أن الغوطة دحست ليزيد رجالا مثلك.

فقال له يزيد: يا أمير المؤمنين، ابن عمك، وأنت أحق من نظر في امره، وقد عتب عليك فأعتبه، قال: فولاه حرب خراسان، وولى إسحاق ابن طلحة خراجها، وكان إسحاق ابن خالة معاوية، أمه أم ابان ابنه عتبة ابن ربيعة، فلما صار بالري مات إسحاق بن طلحة فولي سعيد خراج خراسان وحربها.

حدثني عمر، قال: حدثني علي، قال: أخبرنا مسلمة، قال: خرج سعيد إلى خراسان وخرج معه أوس بن ثعلبة التيمي صاحب قصر أوس، وطلحه ابن عبد الله بن خلف الخزاعي والمهلب بن أبي صفرة وربيعة بن عسل أحد بني عمرو بن يربوع، قال: وكان قوم من الأعراب يقطعون الطريق على الحاج ببطن فلج، فقيل لسعيد: ان هاهنا قوما يقطعون

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٣٠٥