تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالت هند ابنة زيد بن مخرمة الأنصارية، وكانت تشيع ترثي حجرا:

ترفع أيها القمر المنير    تبصر هل ترى حجرا يسير

يسير إلى معاوية بن حرب    ليقتله كما زعم الأمير

تجبرت الجبابر بعد حجر    وطاب لها الخورنق والسدير

واصبحت البلاد بها محولا    كأن لم يحيها مزن مطير

ألا يا حجر حجر بني عدي    تلقتك السلامة والسرور

أخاف عليك ما أردى عديا    وشيخا في دمشق له زئير

يرى قتل الخيار عليه حقا    له من شر أمته وزير

ألا يا ليت حجرا مات موتا    ولم ينحر كما نحر البعير!

فان تهلك فكل زعيم قوم    من الدنيا إلى هلك يصير

وقالت الكندية ترثي حجرا- ويقال: بل قائلها هذه الأنصارية:

دموع عيني ديمة تقطر    تبكي على حجر وما تفتر

لو كانت القوس على أسره    ما حمل السيف له الأعور

وقال الشاعر يحرض بني هند من بني شيبان على قيس بن عباد حين سعى بصيفي بن فسيل:

دعا ابن فسيل يال مرة دعوة    ولاقى ذباب السيف كفا ومعصما

فحرض بني هند إذا ما لقيتهم    وقل لغياث وابنه يتكلما

لتبك بني هند قتيلة مثل ما    بكت عرس صيفي وتبعث مأتما

غياث بن عمران بن مرة بن الحارث بن دب بن مرة بن ذهل بن شيبان، وكان شريفا، وقتيلة أخت قيس بن عباد، فعاش قيس بن عباد حتى

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ٢٨٠