عوف البجلي، وورقاء بن سمي البجلي، والأرقم بن عبد الله الكندي، وعتبة بن الأخنس، من بني سعيد بن بكر، وسعيد بن نمران الهمداني فهم سبعة.
وقال مالك بن هبيرة السكوني حين أبى معاوية أن يهب له حجرا وقد اجتمع إليه قومه من كندة والسكون وناس من اليمن كثير، فقال:
والله لنحن أغنى عن معاوية من معاوية عنا، وإنا لنجد في قومه منه بدلا، ولا يجد منا في الناس خلفا، سيروا إلى هذا الرجل فلنخله من أيديهم، فأقبلوا يسيرون ولم يشكوا أنهم بعذراء لم يقتلوا، فاستقبلتهم قتلتهم قد خرجوا منها، فلما رأوه في الناس ظنوا إنما جاء بهم ليخلص حجرا من أيديهم، فقال لهم: ما وراءكم؟ قال: تاب القوم، وجئنا لنخبر معاوية.
فسكت عنهم، ومضى نحو عذراء، فاستقبله بعض من جاء منها فأخبره أن القوم قد قتلوا، فقال: علي بالقوم! وتبعتهم الخيل وسبقوهم حتى دخلوا على معاوية فأخبروه خبر ما أتى له مالك بن هبيرة ومن معه من الناس، فقال لهم معاوية: اسكنوا، فإنما هي حرارة يجدها في نفسه، وكأنها قد طفئت، ورجع مالك حتى نزل في منزله، ولم يأت معاوية، فأرسل إليه معاوية فأبى أن يأتيه، فلما كان الليل بعث إليه بمائة ألف درهم، وقال له: إن أمير المؤمنين لم يمنعه أن يشفعك في ابن عمك إلا شفقة عليك وعلى أصحابك أن يعيدوا لكم حربا أخرى، وأن حجر بن عدي لو قد بقي خشيت أن يكلفك وأصحابك الشخوص إليه، وأن يكون ذلك من البلاء على المسلمين ما هو أعظم من قتل حجر، فقبلها، وطابت نفسه، وأقبل إليه من غده في جموع قومه حتى دخل عليه ورضي عنه.
قال أبو مخنف: وحدثني عبد الملك بن نوفل بن مساحق، أن عائشة رضي الله عنها بعثت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى معاوية في حجر