ابن أثال، فرآه يوما راكبا، فاعترض له خالد بن عبد الرحمن، فضربه بالسيف، فقتله، فرفع إلى معاوية، فحبسه أياما، وأغرمه ديته، ولم يقده منه ورجع خالد إلى المدينة، فلما رجع إليها أتى عروة فسلم عليه، فقال له عروة: ما فعل ابن أثال؟ فقال: قد كفيتك ابن أثال، ولكن ما فعل ابن جرموز؟ فسكت عروة وقال خالد بن عبد الرحمن حين ضرب ابن أثال:
أنا ابن سيف الله فاعرفوني لم يبق الا حسبي وديني
وصارم صل به يميني
ذكر خروج سهم والخطيم
وفيها خرج الخطيم وسهم بن غالب الهجيمي، فحكما، وكان من أمرهما ما حدثني به عمر، قال: حدثنا علي، قال: لما ولي زياد خافه سهم ابن غالب الهجيمي والخطيم- وهو يزيد بن مالك الباهلي- فأما سهم فخرج إلى الأهواز فأحدث وحكم، ثم رجع فاختفى وطلب الأمان، فلم يؤمنه زياد، وطلبه حتى أخذه وقتله وصلبه على بابه وأما الخطيم فإن زيادا سيره إلى البحرين، ثم أذن له فقدم، فقال له: الزم مصرك، وقال لمسلم ابن عمرو: اضمنه، فأبى وقال: إن بات عن بيته أعلمتك ثم أتاه مسلم فقال: لم يبت الخطيم الليلة في بيته، فأمر به فقتل، وألقي في باهلة.
وحج بالناس في هذه السنة عتبة بن أبي سفيان وكان العمال والولاة فيها العمال والولاة في السنة التي قبلها