بعرفة، قال: قد فعلت، قال: ولا تحاسب لي عاملا، ولا تتبع لي أثرا.
قال: قد فعلت، قال: وتنكحني ابنتك هندا، قال: قد فعلت.
قال: ويقال: إن معاوية قال له: اختر بين أن أتتبع أثرك وأحاسبك بما صار إليك، وأردك إلى عملك، وبين أن أسوغك ما أصبت، وتعتزل، فاختار أن يسوغه ذلك ويعتزل
استلحاق معاويه نسب زياد ابن سميه بابيه
وفي هذه السنة استلحق معاوية نسب زياد بن سمية بأبيه أبي سفيان فيما قيل.
حدثني عمر بن شبة، قال: زعموا أن رجلا من عبد القيس كان مع زياد لما وفد على معاوية، فقال لزياد: إن لابن عامر عندي يدا، فإن أذنت لي أتيته، قال: على أن تحدثني ما يجري بينك وبينه، قال:
نعم، فأذن له فأتاه، فقال له ابن عامر: هيه هيه! وابن سمية يقبح آثاري، ويعرض بعمالي! لقد هممت أن آتي بقسامة من قريش يحلفون أن أبا سفيان لم ير سمية، قال: فلما رجع سأله زياد، فأبى أن يخبره، فلم يدعه حتى أخبره، فأخبر ذلك زياد معاوية، فقال معاوية لحاجبه:
إذا جاء ابن عامر فاضرب وجه دابته عن أقصى الأبواب، ففعل ذلك به، فأتى ابن عامر يزيد، فشكا إليه ذلك، فقال له: هل ذكرت زيادا؟ قال:
نعم، فركب معه يزيد حتى أدخله، فلما نظر إليه معاوية قام فدخل، فقال يزيد لابن عامر: اجلس فكم عسى أن تقعد في البيت عن مجلسه! فلما أطالا خرج معاوية وفي يده قضيب يضرب به الأبواب، ويتمثل: