تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شعبان سنة ثلاث وأربعين، فكانوا في جهازهم وعدتهم.

وقيل: في هذه السنة سار بسر بن أبي أرطاة العامري إلى المدينة ومكة واليمن، وقتل من قتله في مسيره ذلك من المسلمين.

وذلك قول الواقدي، وقد ذكرت من خالفه في وقت مسيره هذا السير.

وزعم الواقدي أن داود بن حيان حدثه، عن عطاء بن أبي مروان، قال: أقام بسر بن أبي أرطأة بالمدينة شهرا يستعرض الناس، ليس أحد ممن يقال هذا أعان على عثمان إلا قتله.

وقال عطاء بن أبي مروان: أخبرني حنظلة بن علي الأسلمي، قال:

وجد قوما من بنى كعب وغلمانهم على بئر لهم فالقاهم في البئر

ذكر قدوم زياد على معاويه

وفي هذه السنة قدم زياد- فيما حدثني عمر- قال: حدثنا أبو الحسن، عن سليمان بن أرقم، قدم على معاوية من فارس، فصالحه على مال يحمله إليه.

وكان سبب قدومه بعد امتناعه بقلعة من قلاع فارس، ما حدثني عمر قال: حدثنا أبو الحسن، عن مسلمة بن محارب، قال: كان عبد الرحمن بن أبي بكرة يلي ما كان لزياد بالبصرة، فبلغ معاوية أن لزياد أموالا عند عبد الرحمن، وخاف زياد على أشياء كانت في يد عبد الرحمن لزياد، فكتب إليه يأمره بإحرازها، وبعث معاوية إلى المغيرة بن شعبة لينظر في أموال زياد، فقدم المغيرة، فأخذ عبد الرحمن، فقال: لئن كان أساء إلي أبوك لقد أحسن زياد وكتب إلى معاوية: إني لم أصب في يد عبد الرحمن شيئا يحل لي أخذه فكتب معاوية إلى المغيرة أن عذبه قال: وقال بعض المشيخة:

إنه عذب عبد الرحمن بن أبي بكرة إذ كتب إليه معاوية، وأراد أن يعذر ويبلغ معاوية ذلك، فقال: احتفظ بما أمرك به عمك، فألقى على وجهه حريرة ونضحها بالماء، فكانت تلتزق بوجهه، فغشي عليه، ففعل ذلك

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ١٧٦