تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودخل الناس في طاعة معاوية، ودخل معاوية الكوفة، فبايعه الناس قال زياد بن عبد الله، عن عوانة، وذكر نحو حديث المسروقي، عن عثمان بن عبد الرحمن هذا، وزاد فيه: وكتب الحسن إلى معاوية في الصلح، وطلب الأمان، وقال الحسن للحسين ولعبد الله بن جعفر: إني قد كتبت إلى معاوية في الصلح وطلب الأمان، فقال له الحسين: نشدتك الله أن تصدق أحدوثة معاوية، وتكذب أحدوثة علي! فقال له الحسن: اسكت، فأنا أعلم بالأمر منك فلما انتهى كتاب الحسن بن على ع إلى معاوية، أرسل معاوية عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمره، فقد ما المدائن، وأعطيا الحسن ما أراد، فكتب الحسن إلى قيس بن سعد وهو على مقدمته في اثني عشر ألفا يأمره بالدخول في طاعة معاوية، فقام قيس بن سعد في الناس فقال: يا أيها الناس، اختاروا الدخول في طاعة إمام ضلالة، أو القتال مع غير إمام، قالوا: لا، بل نختار أن ندخل في طاعة إمام ضلالة.

فبايعوا لمعاوية، وانصرف عنهم قيس بن سعد، وقد كان صالح الحسن معاوية على أن جعل له ما في بيت ماله وخراج دارا بجرد على الا يشتم علي وهو يسمع فأخذ ما في بيت ماله بالكوفة، وكان فيه خمسة آلاف ألف وحج بالناس في هذه السنة المغيرة بن شعبة

حدثني موسى بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الخزاعي أبو عبد الرحمن، قال: أخبرنا إسماعيل بن راشد قال: لما حضر الموسم- يعني في العام الذى قتل فيه على ع- كتب المغيرة بن شعبة كتابا افتعله على لسان معاوية، فأقام للناس الحج سنة أربعين، ويقال: إنه عرف يوم التروية، ونحر يوم عرفة، خوفا أن يفطن بمكانه وقد قيل:

إنه إنما فعل ذلك المغيرة لأنه بلغه أن عتبة بن أبي سفيان مصبحه واليا على

تاريخ الطبري · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٥ · ص ١٦٠