قد عفوت يا أمير المؤمنين، قال: إنما أردت أن أحتاط في حقك، ثم ضرب الرجل تسع درات، وقال: هذا حق السلطان] .
حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الأصبهاني، قال: [حدثنا المسعودي، عن ناجية، عن أبيه، قال: كنا قياما على باب القصر، إذ خرج علي علينا، فلما رأيناه تنحينا عن وجهه هيبة له، فلما جاز صرنا خلفه، فبينا هو كذلك إذ نادى رجل يا غوثا بالله! فإذا رجلان يقتتلان، فلكز صدر هذا وصدر هذا، ثم قال لهما: تنحيا، فقال أحدهما: يا أمير المؤمنين، إن هذا اشترى مني شاة، وقد شرطت عليه ألا يعطيني مغموزا ولا محذفا، فأعطاني درهما مغموزا، فرددته عليه فلطمني، فقال للآخر: ما تقول؟ قال: صدق يا أمير المؤمنين، قال: فأعطه شرطه، ثم قال للاطم اجلس، وقال للملطوم: اقتص قال: أو أعفو يا أمير المؤمنين؟ قال: ذاك إليك، قال: فلما جاز الرجل قال علي: يا معشر المسلمين، خذوه، قال: فأخذوه، فحمل على ظهر رجل كما يحمل صبيان الكتاب، ثم ضربه خمس عشرة درة، ثم قال: هذا نكال لما انتهكت من حرمته] .
حدثني ابن سنان القزاز، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سكين ابن عبد العزيز، قال: أخبرنا حفص بن خالد، قال: حدثني أبي خالد بن جابر، قال: سمعت الحسن يقول: لما قتل على ع وقد قام خطيبا، فقال: لقد قتلتم الليلة رجلا في ليلة فيها نزل القرآن، وفيها رفع عيسى بن مريم ع، وفيها قتل يوشع بن نون فتى موسى ع والله ما سبقه أحد كان قبله، ولا يدركه أحد يكون بعده، والله إن كان رسول الله ص ليبعثه في السرية وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء الا ثمانمائه- او سبعمائة- ارصدها لخادمه