وفيها سار معاوية بنفسه إلى دجلة حتى شارفها، ثم نكص راجعا، ذكر ذلك ابن سعد، عن محمد بن عمر، قال: حدثني ابن جريح، عن ابن أبي مليكة قال: لما كانت سنة تسع وثلاثين أشرف عليها معاوية.
وحدثني أحمد بن ثابت، عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر مثله.
واختلف فيمن حج بالناس في هذه السنة،
فقال بعضهم: حج بالناس فيها عبيد الله بن عباس من قبل علي وقال بعضهم: حج بهم عبد الله ابن عباس،
فحدثني أبو زيد عمر بن شبة، قال: يقال إن عليا وجه ابن عباس ليشهد الموسم ويصلي بالناس في سنة تسع وثلاثين، وبعث معاويه يزيد ابن شجرة الرهاوي.
قال: وزعم أبو الحسن أن ذلك باطل، وأن ابن عباس لم يشهد الموسم في عمل حتى قتل على ع، قال: والذي نازعه يزيد بن شجرة قثم ابن العباس، حتى أنهما اصطلحا على شيبة بن عثمان، فصلى بالناس سنة تسع وثلاثين.
وكالذي حكيت عن أبي زيد عن أبي الحسن، قال أبو معشر في ذلك: حدثني بذلك أحمد بن ثابت الرازي، عمن حدثه، عن إسحاق بن عيسى عنه.
وقال الواقدي: بعث علي على الموسم في سنة تسع وثلاثين عبيد الله بن عباس، وبعث معاوية يزيد بن شجرة الرهاوي ليقيم للناس الحج، فلما اجتمعا بمكة تنازعا، وأبى كل واحد منهما أن يسلم لصاحبه، فاصطلحا على شيبة بن عثمان بن أبي طلحة.
وكانت عمال علي في هذه السنة على الأمصار الذين ذكرنا أنهم كانوا عماله في سنة ثمان وثلاثين غير ابن عباس، كان شخص في هذه السنة عن عمله بالبصرة، واستخلف زيادا- الذي كان يقال له: زياد بن أبيه- على الخراج، وأبا الأسود الدولى على القضاء