وقال: ليحدثن فيكم يا أهل الشام حادث، فحدثت الرمادة.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن عبد الله بن شبرمة عن الشعبي بمثله.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، قال: لما قدم على عمر كتاب أبي عبيدة في ضرار وأبي جندل، كتب إلى أبي عبيدة في ذلك، وأمره أن يدعو بهم على رءوس الناس فيسألهم:
أحرام الخمر أم حلال؟ فإن قالوا: حرام، فاجلدوهم ثمانين جلدة، واستتبهم، وإن قالوا: حلال، فاضرب أعناقهم فدعا بهم فسألهم، فقالوا: بل حرام، فجلدهم، فاستحيوا فلزموا البيوت ووسوس أبو جندل، فكتب أبو عبيدة إلى عمر: إن أبا جندل قد وسوس، إلا أن يأتيه الله على يديك بفرج، فاكتب إليه وذكره، فكتب إليه عمر وذكره، فكتب إليه: من عمر إلى أبي جندل «إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء*» ، فتب وارفع رأسك، وابرز ولا تقنط، فإن الله عز وجل، يقول: «يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم» فلما قرأه عليه أبو عبيدة تطلق وأسفر عنه وكتب إلى الآخرين بمثل ذلك فبرزوا، وكتب إلى الناس: عليكم أنفسكم، ومن استوجب التغيير فغيروا عليه، ولا تعيروا أحدا فيفشوا فيكم البلاء.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن عبد الله، عن عطاء نحوا منه، إلا أنه لم يذكر أنه كتب إلى الناس ألا يعيروهم، وقال:
قالوا: جاشت الروم، دعونا نغزوهم، فإن قضى الله لنا الشهادة فذلك، وإلا عمدت للذي يريد فاستشهد ضرار بن الأزور في قوم، وبقي الآخرون فحدوا وقال أبو الزهراء القشيري في ذلك:
ألم تر أن الدهر يعثر بالفتى وليس على صرف المنون بقادر