ابن حماد، قال: حدثنا الدراوردي، عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع، قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: جمع عمر بن الخطاب الناس، فسألهم من أي يوم نكتب؟ [فقال علي: من يوم هاجر رسول الله ص، وترك أرض الشرك] ففعله عمر.
وحدثني عبد الرحمن، قال: حدثني يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد، قال: حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: كان التأريخ في السنة التي قدم فيها رسول الله ص المدينة وفيها ولد عبد الله بن الزبير.
وحج بالناس في هذه السنة عمر بن الخطاب، واستخلف على المدينة- فيما زعم الواقدي- زيد بن ثابت وكان عامل عمر في هذه السنة على مكة عتاب بن أسيد، وعلى الطائف عثمان بن أبي العاص، وعلى اليمن يعلى ابن أمية، وعلى اليمامة والبحرين العلاء بن الحضرمي، وعلى عمان حذيفة بن محصن، وعلى الشام كلها أبو عبيدة بن الجراح، وعلى الكوفة سعد بن أبي وقاص، وعلى قضائها أبو قرة، وعلى البصرة وأرضها المغيرة بن شعبة، وعلى حرب الموصل ربعي بن الأفكل، وعلى الخراج بها عرفجة بن هرثمة في قول بعضهم، وفي قول آخرين عتبة بن فرقد على الحرب والخراج- وقيل ذلك كله كان إلى عبد الله بن المعتم- وعلى الجزيرة عياض بن عمرو الأشعري