فارس ففنى أهل الري يوم جلولاء وقالوا جميعا: ولما رجع أهل جلولاء إلى المدائن نزلوا قطائعهم، وصار السواد ذمة لهم إلا ما أصفاهم الله به من مال الأكاسرة، ومن لج معهم وقالوا جميعا: ولما بلغ أهل فارس قول عمر ورأيه في السواد وما خلفه، قالوا: ونحن نرضى بمثل الذي رضوا به، لا يرضى أكراد كل بلد أن ينالوا من ريفهم.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن المستنير بن يزيد وحكيم بن عمير، عن إبراهيم بن يزيد، قال: لا يحل اشتراء أرض فيما بين حلوان والقادسية، والقادسية من الصوافي، لأنه لمن أفاءه الله عليه.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن عمرو بن محمد، عن الشعبي مثله.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن قيس، عن المغيرة بن شبل، قال: اشترى جرير من أرض السواد صافية على شاطئ الفرات، فأتى عمر فأخبره، فرد ذلك الشراء وكرهه، ونهى عن شراء شيء لم يقتسمه أهله.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن قيس، قال: قلت للشعبي: أخذ السواد عنوة؟ قال: نعم، وكل أرض إلا بعض القلاع والحصون، فإن بعضهم صالح وبعضهم غلب، قلت: فهل لأهل السواد ذمة اعتقدوها قبل الهرب؟ قال: لا، ولكنهم لما دعوا ورضوا بالخراج وأخذ منهم صاروا ذمة.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن عبد العزيز، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: ليس لأحد من أهل السواد عقد إلا بني صلوبا وأهل الحيرة وأهل كلواذى وقرى من قرى الفرات، ثم غدروا، ثم دعوا إلى الذمة بعد ما غدروا وقال هاشم بن عتبة في يوم جلولاء:
يوم جلولاء ويوم رستم ويوم زحف الكوفة المقدم
ويوم عرض النهر المحرم من بين أيام خلون صرم