تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكتب إلى الأشتر وأصحابه: أما بعد، فإني قد سيرتكم إلى حمص، فإذا أتاكم كتابي هذا فاخرجوا إليها، فإنكم لستم تالون الإسلام وأهله شرا والسلام.

فلما قرأ الأشتر الكتاب، قال: اللهم اسوانا نظرا للرعية وأعملنا فيهم بالمعصية، فعجل له النقمة.

فكتب بذلك سعيد إلى عثمان، وسار الأشتر وأصحابه إلى حمص، فأنزلهم عبد الرحمن بن خالد الساحل، وأجرى عليهم رزقا.

قال محمد بن عمر: حدثني عيسى بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق الهمداني، قال: اجتمع نفر بالكوفة- يطعنون على عثمان- من أشراف أهل العراق: مالك بن الحارث الأشتر، وثابت بن قيس النخعي، وكميل بن زياد النخعي، وزيد بن صوحان العبدي، وجندب بن زهير الغامدي، وجندب بن كعب الأزدي، وعروة بن الجعد، وعمرو بن الحمق الخزاعي.

فكتب سعيد بن العاص إلى عثمان يخبره بأمرهم، فكتب إليه أن سيرهم إلى الشام وألزمهم الدروب

ذكر الخبر عن تسيير عثمان من سير من أهل البصرة إلى الشام

مما كتب به إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن عطية، عن يزيد الفقعسي، قال: لما مضى من إمارة ابن عامر ثلاث سنين، بلغه أن في عبد القيس رجلا نازلا على حكيم بن جبلة، وكان حكيم بن جبلة رجلا لصا، إذا قفل الجيوش خنس عنهم، فسعى في أرض فارس، فيغير على أهل الذمة، ويتنكر لهم، ويفسد في الأرض، ويصيب ما شاء ثم يرجع فشكاه أهل الذمة وأهل القبلة إلى عثمان فكتب إلى عبد الله بن عامر: أن احبسه، ومن كان مثله فلا يخرجن من البصرة حتى تأنسوا منه رشدا، فحبسه فكان لا يستطيع أن يخرج منها فلما قدم ابن السوداء نزل عليه واجتمع إليه نفر فطرح لهم ابن السوداء ولم يصرح، فقبلوا منه، واستعظموه، وأرسل إليه ابن عامر، فسأله: ما أنت؟ فأخبره إنه رجل من

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٣٢٦