تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو فضة موشحة بالدر والياقوت مثل الجفرة إذا وضعت على الأرض، وإذا عليها رجل من ذهب موشح كذلك، فجاء بها وبه حتى أداهما.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد والوليد بن عبد الله والمجالد وعقبة بن مكرم، قالوا: وأمر هاشم القعقاع بن عمرو بالطلب، فطلبهم حتى بلغ خانقين، ولما بلغت الهزيمة يزدجرد سار من حلوان نحو الجبال، وقدم القعقاع حلوان، وذلك أن عمر كان كتب إلى سعد: إن هزم الله الجندين، جند مهران وجند الأنطاق، فقدم القعقاع، حتى يكون بين السواد والجبل، على حد سوادكم فنزل القعقاع بحلوان في جند من الأفناء ومن الحمراء، فلم يزل بها إلى أن تحول الناس من المدائن إلى الكوفة، فلما خرج سعد من المدائن إلى الكوفة لحق به القعقاع، واستعمل على الثغر قباذ- وكان من الحمراء، واصله من خراسان- ونقل منها من شهدها، وبعض من كان بالمدائن نائيا.

وقالوا- واشتركوا في ذلك: وكتبوا إلى عمر بفتح جلولاء وبنزول القعقاع حلوان واستأذنوه في اتباعهم، فأبى، وقال: لوددت أن بين السواد وبين الجبل سدا لا يخلصون إلينا ولا نخلص إليهم، حسبنا من الريف السواد، إني آثرت سلامة المسلمين على الأنفال، قالوا: ولما بعث هاشم القعقاع في آثار القوم، ادرك مهران بخانقين، فقتله وادرك الفيرزان فنزل، وتوقل في الظراب، وخلى فرسه، وأصاب القعقاع سبايا، فبعث بهم إلى هاشم من سباياهم، واقتسموهم فيما اقتسموا من الفيء فاتخذن، فولدن في المسلمين وذلك السبي ينسب إلى جلولاء، فيقال: سبي جلولاء، ومن ذلك السبي أم الشعبي، وقعت لرجل من بني عبس، فولدت فمات عنها فخلف عليها شراحيل، فولدت له عامرا، ونشأ في بني عبس.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة والمهلب،

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٢٨